مجزرة حوثية في الحديدة.. قذائف الهاون تقتل 1224 شخصا

مجزرة حوثية في الحديدة.. قذائف الهاون تقتل 1224 شخصا

مجزرة حوثية في الحديدة.. قذائف الهاون تقتل 1224 شخصا

السلطة الرابعة:
منذ الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014، لم يتوقف نزيف سقوط الأطفال ضحايا لانتهاكات الانقلابيين الموالين لإيران.
اليوم الخميس، انضمّ خمسة أطفال إلى قائمة الشهداء بعد قصفٍ شنّته المليشيات جنوبي مدينة الحديدة، حيث بيّنت مصادر ميدانية أنّ الحوثيين قصفوا قرى مديرية التحيتا بقذائف الهاون، ما أسفر عن ارتقاء الشهداء الخمسة، بينهم طفلان من أسرة واحدة.
والأطفال الذين استشهدوا هم حاتم محمد عبدالرزاق، وبشير جابر علي، ويوسف جابر علي، ومحمد حسين سالم، وعبدالجبار صغير محمد، وكانوا يلعبون بالقرب من منازلهم قبل أن تتساقط عليهم قذائف الحوثي.
وكثيرةٌ هي الانتهاكات الحوثية ضد الأطفال في البلاد، ففي نهاية العام الماضي، كشف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان (تحالف رصد) عن استشهاد 1224 مدنياً وإصابة 1220 آخرين، بينهم 332 طفلا و129 امرأة و69 من كبار السن بنيران ميليشيات الحوثي الإيرانية، من يناير إلى أغسطس 2018.
وجاء في التقرير الذي نشره التحالف على هامش الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن محافظة تعز تتصدر قائمة الضحايا المدنيين بـ367 شهيداً، ثم الحديدة (226 شهيداً)، وإب (74 شهيداً)، والضالع (62 شهيداً)، والبيضاء (61 شهيداً).
وتنوعت انتهاكات مليشيا الحوثي بين القتل والإصابة والتعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال وحصار المدن وتفجير المنازل.
كما يندرج التجنيد الإجباري ضمن جرائم الحوثي في حق أطفال اليمن، حيث تختطفهم المليشيات وتقوم بالزج بهم إلى ساحات القتال بعد تغذية سمومها بأفكارها الطائفية وسياساتها الإرهابية
.
وقبل أيام، كشفت مصادر لـ”المشهد العربي” أنّ مديرية معين في صنعاء سجلت اختفاء أكثر من 200 طفل, وأنّ مليشيا الحوثي جنّدت فتيان للتأثير على الأطفال لاستقطابهم للانضمام إلى صفوفهم قبل إرسالهم إلى الجبهات.
وصرح نبيل فاضل رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر لـ”المشهد العربي”، بأنّ المدارس أصبحت مصنعاً لإنتاج مقاتلين حوثيين, وبخاصةً بعد عبث المليشيات بالمدارس وتعيين مدراء ومشرفين تابعين لها على مدارس البنين, و”زينبيات” على مدارس البنات.
وأضاف أنّ القياديين الحوثيين مختار جياش وسلطان الشامي متورطان باختطاف واستدراج الأطفال في مديرية معين، لافتاً إلى أنّ طفلاً يُدعى “س. أ” وحيد أبويه ويبلغ من العمر 14 عامًا سبق أن خطفته المليشيات قبل سبعة أشهر وذهبت أمه إلى مكتب الحوثيين وكادت تحرق نفسها فأرجعوه لها, لكن بعد أسبوع تم اختطافه من جديد من قبل جياش والشامي لكنه عاد في الأخير جثة هامدة، مشيراً إلى أنّ هذه القصة هي واحدة من مئات القصص المشابهة.
هذا الجُرم الحوثي لا يقتصر على صنعاء وحسب، فقبل أيام قليلة اختفى طفلٌ يُدعى خالد عبد الله حسن من أبناء منطقة الظهر بمديرية بعدان بمحافظة إب، ولاحقاً أعلن عن مقتله أثناء المعارك على إحدى جبهات القتال مع المليشيات، حيث ضمّه الانقلابيون إلى قائمة طويلة من ضحايا التجنيد القسري الذي فرضته المليشيات على “ملائكة الله”.
في الوقت نفسه، تمّ الإعلان – الجمعة الماضية – عن اختفاء أربعة طلاب من مدارسهم أيضاً في محافظة إب، والأطفال الأربعة هم منصور فيصل أبو أصبع (من مدينة إب)، وماجد يوسف عبدالله عبده حميد الشهاري وأحمد محمد أحمد الضهابي (من عزلة بني مدسم بقرية العريش بمديرية ريف إب)، وأنس عبدالنور محمد (من مدينة إب).