قطر تستعد "سراً" لاستقبال المشجعين الإسرائيليين

قطر تستعد "سراً" لاستقبال المشجعين الإسرائيليين

قطر تستعد "سراً" لاستقبال المشجعين الإسرائيليين

السلطة الرابعة:
فضح الإعلام الإسرائيلي الاستعدادات المكثفة والاتصالات السرية التي تنهمك فيها قطر في الفترة الحالية، من أجل تهيئة الأجواء لاستقبال مشجعي كرة القدم الإسرائيليين الراغبين في مشاهدة مباريات بطولة كأس العالم المقبلة المقررة إقامتها أواخر عام 2022 من الملعب، حال نجح «نظام الحمدين» في الإبقاء على المونديال والحيلولة دون نقله إلى دولةٍ أخرى.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المسؤولين القطريين عن تنظيم الحدث الكروي الأبرز في العالم، يتواصلون في الوقت الراهن على أرفع المستويات، مع حاخامٍ يهوديٍ يحمل الجنسية الأميركية، ويُعرف بمحاولاته المستمرة لتطبيع العلاقات بين الدولة العبرية والدول العربية، خاصة البُلدان الواقعة في منطقة الخليج، وهو ما يفسر اهتمامه بتعزيز علاقاته مع النظام القطري.
وأفاد التقرير بأن الاتصالات الجارية في هذا الصدد تتم من جانب حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، التي أُسْنِدَتْ إليها مهمة التنظيم، والحاخام مارك شناير، الذي يرأس منظمةً تحمل اسم «مؤسسة التفاهم العرقي» تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها، ويتخذها هو ستاراً لحملاته الرامية للترويج للتطبيع.
فبحسب مراقبين، يُوصف شناير -البالغ من العمر 59 عاماً والذي يحتل المركز السابع والثلاثين على قائمة أكثر خمسين حاخاماً من حيث النفوذ في الولايات المتحدة- بأنه من أكثر الأصوات المروجة لإقامة علاقاتٍ بين إسرائيل من جهة والعالمين العربي والإسلامي من جهةٍ أخرى، ويقوم بجولاتٍ خارجيةٍ مستمرةٍ من أجل تعزيز فرص تحقيق هذا الهدف
.
وأشار التقرير إلى أن الاتصالات الجارية في الخفاء بين المسؤولين القطريين والحاخام الأميركي البارز الذي يشكل شخصيةً يهوديةً مرموقةً في جزيرة لونج آيلاند جنوبي نيويورك، شملت في الآونة الأخيرة إجراء لقاءٍ -لم يُكشف النقاب عن موعده أو مكانه بالتحديد- جمع بينه وبين الذوادي، وشهد مطالبة رئيس اللجنة القطرية المنظمة لكأس العالم له، بأن يكون مستشاراً لقطر في كل الأمور المرتبطة بالزوار الإسرائيليين واليهود (للدوحة في عام 2022) بما يكفل تلبية مختلف احتياجاتهم.
ونقل الإعلام الإسرائيلي عن الحاخام المثير للجدل قوله، إن هذا «تطورٌ استثنائيٌ يُظهر مدى رهافة الإحساس القطرية حيال الإسرائيليين والعالم اليهودي». وأكد شناير أن الذوادي طلب منه (خلال اللقاء) تقديم إرشاداته (للجنة المنظمة لكأس العالم) بشأن احتياجات المشجعين اليهود.
ومن بين مهام مارك شناير -كما كشفت التقارير الإخبارية الإسرائيلية- العمل على ضمان توفير الطعام المعروف بـ«الكوشِر» لهؤلاء المشجعين. ويشير هذا المصطلح إلى الأغذية المُباح تناولها طبقاً لأحكام الديانة اليهودية، والتي يلتزم بها اليهود المتشددون في أغلب الأحيان. ويُعرف هؤلاء بتبني توجهاتٍ شديدة العداء للفلسطينيين بصفةٍ خاصةٍ والعرب بوجهٍ عام، وهو ما يوحي بترحيب قطر باستقبال حتى غلاة الصهاينة من الإسرائيليين كمشجعين كرويين، حال اضطرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» بسبب ضيق الوقت، للإبقاء على الدويلة المعزولة كدولةٍ مُضيفة لكأس العالم المقبلة، رغم كل الشبهات التي تحيط بمنحها حق تنظيمه.
ـ عن الاتحاد الاماراتية