اليمن: الميليشيات ترفض تسليم ميــــناء الحديدة

اليمن: الميليشيات ترفض تسليم ميــــناء الحديدة

اليمن: الميليشيات ترفض تسليم ميــــناء الحديدة

عُقد في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أمس، أول اجتماع للجان المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاق السويد بين الأطراف اليمنية، برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، رئيس لجنة المراقبة الأممية، وقالت مصادر إن ممثلي ميليشيات الحوثي الموالية لإيران رفضوا تسليم ميناء الحديدة.
وقال مصدر في السلطة المحلية بالحديدة، إن اللجنة الأممية عقدت أول اجتماعها بفندق الاتحاد بعد وصول ممثلي الحكومة الشرعية في اللجنة إلى المدينة لأول مرة منذ اجتياح الميليشيات للمحافظة في 2014، مشيراً إلى أن اللجنة الحكومية المكونة من صغير عزيز ومحمد عيضة وعبدالرحمن الكوكباني، وصلت أمس، إلى مستشفى 22 مايو الذي حررته القوات المشتركة في شهر نوفمبر الماضي، قبل أن يلتحق بهم الجنرال كاميرت وينتقلوا إلى فندق الاتحاد للقاء ممثلي الميليشيات.

وأوضح المصدر أن الاجتماع شهد خلافات واسعة بين الجانبين، عقب رفض ممثلي الميليشيات الانسحاب من الميناء، ما يعد نقضاً لاتفاقية السويد، كما رفضوا وقف العمليات العسكرية التي تقوم بها عناصرهم في الحديدة والمدن الساحلية، مطالبين الجانب الحكومي بالانسحاب من المناطق التي تم تحريرها أولاً.

يشار إلى أن اللجنة الأممية مكلّفة بمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة، والذي تم التوصل إليه خلال محادثات السلام بالسويد، وتطبيق بندين آخرين في الاتفاق ينصان على انسحاب المتمردين من موانئ المحافظة، ثم انسحاب الأطراف المتقاتلة من مدينة الحديدة، ودخل سريان وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة حيز التنفيذ في 18 ديسمبر، لكن ميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لإيران خرقت الهدنة أكثر من 183 مرة، بحسب مصدر في التحالف العربي لدعم الشرعية
.

وأشار المصدر إلى أن 10 جنود من القوات اليمنية قتلوا وأصيب 143 بجروح في محافظة الحديدة منذ بدء الهدنة، ونقلت «فرانس برس» عن المصدر قوله: «نحن سعداء لوصول الجنرال كاميرت، ونتطلع لدعم جهوده، ونأمل في أن ينجح».

في سياق متصل، قالت مصادر إن الميليشيات قامت أخيراً بحفر أنفاق طويلة ممتدة من شرق منطقة الكيلو 16 حتى وسط المدينة، موضحة أن الأنفاق التي يتم حفرها يمكن أن تمر خلالها عربات صغيرة تجر خلفها صواريخ وأسلحة ومؤناً عسكرية لعناصرهم الموجودين على طرفي الأنفاق.

وأكدت المصادر أن الميليشيات استغلت وجودها في السويد أثناء محادثات السلام، وما تلاها من أيام في تعزيز وجودها في الحديدة بشكل كبير، وقامت بإرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى محيط المدينة، فضلاً عن الدفع بعناصرها مرتدين الزي الخاص بالأمن المركزي الى المدينة بحجة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار واتفاقية السويد، كما عمدت إلى نهب الميناء.

وواصلت الميليشيات خرق وقف إطلاق النار، ولقي شخصان مصرعهما وأصيب آخرون بقذائف الميليشيات التي أطلقتها باتجاه قرى الجراحي جنوب الحديدة، كما قصفت قرية الطفسة بمديرية حيس، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين.

وقالت مصادر محلية في قرية الطفسة في مديرية حيس، إن الميليشيات أطلقت قذيفتي هاون من موقع في جبل قوبل المحاذي للقرية من جهة الشرق، وإن إحدى القذائف سقطت بالقرب من القرية، بينما الأخرى سقطت في باحة أحد المنازل وتسببت في مقتل شخصين وإصابة أربعة أشخاص آخرين بينهم امرأة وطفل في السابعة من عمره.

وواصلت الميليشيات قصف منطقة الجاح في الحديدة بالرشاشات وقذائف آر بي جي، وقصفت منطقتي الشجن والمنقم جنوب الدريهمي، ما تسبب في مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، كما توفي شخص وأصيب ثلاثة آخرون في مديرية الجراحي جراء قصف الميليشيات لمناطق سكينة جنوب المديرية.

وتابعت المصادر: «حقيقة الأمر، للأسف أن الحوثيين يسعون خلف رد فعل من قبل التحالف، ولا أحد يحاسبهم على ذلك»، مشيرة إلى أنه «رغم هذه الخروقات، فإن التحالف لم يرد ولم ينفذ أي غارة جوية أو يطلق قذيفة من مدفعية منذ بدء وقف إطلاق النار في الحديدة».
ـ عن الامارات اليوم
المصدر السلطة الرابعة: