التحذير الاخطر القادم من الولايات المتحدة بشأن اليمن

التحذير الاخطر القادم من الولايات المتحدة بشأن اليمن

حذّر خبراء ومحللون استراتيجيون في معهد «إنتربرايز» لأبحاث السياسة العامة الأميركي، من اعتزام إيران تزويد ميليشيات الحوثي وصالح بقدرات عسكرية أكثر تقدماً، تشمل مستشارين من قوات غير إيرانية موالية لها، وذلك لمواجهة الضغط العسكري المتزايد الذي تفرضه قوات الشرعية اليمنية، بدعم من التحالف العربي، على الميليشيات الانقلابية.

وأكد الخبراء المتخصصون في مجال التهديدات الأمنية الحرجة أن زيادة التدخل الإيراني ستطيل الحرب في اليمن، وتجعل الصراع أكثر طائفية، علاوة على تفاقم الأزمة الإنسانية، والسماح لتنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية بتوسيع نفوذه داخل اليمن.

وأشار التقرير إلى أن إيران تعمل على نشر قوات بالوكالة في اليمن، ضمن تطويرها شكلاً من أشكال «الحرب الهجينة»، التي من شأنها أن تسمح لها بعرض قوة كبيرة، بعيداً عن حدودها، وتغيير جوهري في توازن القوى في المنطقة. ويشير التقرير إلى أن إيران قد تزيد من مشاركتها في اليمن، إذا كان الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية يهدد بقاء تمرد الحوثي - صالح.

ونشر مشروع التهديدات الحرجة الذي يديره معهد «إنتربرايز» للأبحاث السياسية العامة تقريراً يقدم معلومات عن المساعدات العسكرية الإيرانية للمتمردين اليمنيين، حيث أشار التقرير إلى أن «إيران قد تحاول دمج الحوثيين في تحالف محور المقاومة الذي تستخدمه لاحتواء الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين»، محذراً من أن المزيد من التصعيد في الحرب الأهلية اليمنية سيهدد حرية الملاحة في منطقة البحر الأحمر، ما يهدد بدوره الأسواق التجارية العالمية، وكذلك حرية البحرية الأميركية في الحركة بالمنطقة.

وكشف التقرير أن إيران حاولت تهريب أكثر من 2000 قطعة من الأسلحة الصغيرة إلى اليمن بين عامي 2015 و2016، إضافة إلى مخزونات كبيرة من الأسلحة الأخرى، كما أن من المحتمل أن تسهل إيران تطوير برنامج للميليشيات لتمكينها من زراعة الألغام البحرية، وقد أشار التقرير إلى أن الألغام البحرية كانت قد ضربت فعلاً سفينة لحرس السواحل التابع للحكومة اليمنية الشرعية بالقرب من ميناء المخاء بمحافظة تعز في 11 مارس الجاري، وسفينة صيد بالقرب من منطقة ميدي في شمال غرب محافظة حجة في الثامن من مارس أيضاً. وقال التقرير إن إيران تزود الميليشيات بأسلحة متطورة، لتمكينها من احتلال الأراضي.

وأوضح أن ميليشيات الحوثي ـ صالح تمتلك عدداً كبيراً من الأسلحة المتطورة والأجهزة التكنولوجية التي قدمتها إيران، مثل الطائرات من دون طيار، والتكنولوجيا الضرورية لهجمات القوارب المسيرة عن بعد، كما حدث لسفينة سعودية في البحر الأحمر في الثالث من يناير الماضي، وصواريخ كروز التي استخدمت في استهداف السفينة أوس ميسون في أكتوبر 2016، والأسلحة الموجهة المضادة للدبابات التي لم تكن جزءاً من مخزونات الحرب قبل الأزمة اليمنية.

ويكشف التقرير أن إطلاق الصواريخ البالستية من قبل ميليشيات الحوثي ـ صالح زاد في عام 2017، ويقول إن «حزب الله» أو الحرس الثوري الإيراني من المرجح أن يوفر الخبرة التقنية لتعديل مخزونات صواريخ سكود الموجودة أصلاً من أجل قدرات أكبر ومدى أطول.