قصة مأساوية تحدث لأول مرة في اليمن

قصة مأساوية تحدث لأول مرة في اليمن

دفعت الأوضاع الإقتصادية المأساوية بأحد المواطنين بمحافظة إب وسط اليمن للتخلي عن زوجته ولكن بطريقة مؤلمة وصادمة للكثير من الأهالي وأبناء المحافظة.

وقبل ثلاثة أيام قال مصدر طبي بمستشفى المنار التخصصي بأن امرأة تتواجد بأحد مستشفيات مدينة إب ومجهولة الهوية وكانت في غيبوبة وبحالة صحية حرجة وللغاية.

وصباح اليوم كشف المصدر بأن المرأة المجهولة كشفت عن قصة تعطي مؤشر لما آل اليه الوضع الإقتصادي بالبلد إلى مراحل مخيفة للغاية لواقع بات مخيفا وأكثر تعقيدا من أي وقت مضى بفعل الإنقلاب وتداعياته الإقتصادية المدمرة.

وبحسب مصادر طبية أخرى قالت بأن إدارة المستشفى وجهت الطاقم الطبي والفني بالقيام بواجبهم المهني والاخلاقي لإنقاذ حياة المريضة وتم ترقيد الحالة في المستشفى والبدء الفوري بإعطائها العلاجات والإشراف على وضعها الصحي بشكل مستمر و تم تدوين إسمها " مجهولة " .

وأضافت المصادر بأن المستشفى أبلغ الجهات المختصة " البحث الجنائي" والتحريات بأمر تلك المرأة كإجراء اعتيادي وكذلك حتى يتسنى لأقاربها أو من يتعرف عليها اعطاء المستشفى معلومات تساهم في معرفة هويتها ولتخفيف المرض عنها ، وقامت إدارة الإعلام والتسويق بالمستشفى بنشر خبرها على مواقع التواصل الاجتماعي برفقة صورتها لكن لم يحدث تجاوب حيال كل تلك المحاولات وأكمل الفريق الطبي المكلف من قبل إدارة المستشفى بالإشراف على حالة المريضة والاستمرار برعايتها و متابعة وضعها الصحي حتى استعادت وعيها وبدأت بالتماثل للشفاء .

وصباح اليوم تفاجأ الجميع داخل المستشفى بخبر كالصاعقة فالمجهول أو الرجل الذي جاء بالمرأة إلى طوارئ المستشفى وتسلل هاربا بعد ايصالها هو زوجها وأنه قام بالهروب لعجزه عن علاجها.

وبعد ادعاء الرجل بأن المرأة هي زوجته قامت الجهات الادارية بالمستشفى بالتأكد من معلومات الزوج من خلال التواصل مع أقاربه والتواصل المباشر بشخصيات وجهات بالمنطقة التي يقطن فيها لتتضح القصة والمعلومات الصادمة بأن كل ما ذكره الرجل صحيحاً وعند ذلك حاولت الجهات المختصة تحويل الرجل الى القضاء وجعله يدفع المبالغ التي عليه جراء علاج زوجته ونفقات الأِشعة المحورية والتي أجريت خارج المستشفى إلا ان ادارة المستشفى تدخلت وأوقفت كافة الإجراءات ووجهت بالعفو عن تلك المبالغ المالية كجزء من الأعمال الخيرية والمشاركات المجتمعية التي ينفذها المستشفى.

ويوم الخميس الماضي دفعت الأوضاع الإقتصادية ضابط متقاعد للإنتحار بمديرية النادرة شرق محافظة إب ، فيما انتقل أحد أكاديمي جامعة إب للعمل في اصلاح الساعات بفعل توقف المرتبات منذ ستة أشهر.

ويعيش غالبية أبناء الشعب أزمة اقتصادية غير مسبوقة بفعل الإنقلاب وتداعيات الحرب التي جرها الإنقلابيون على الشعب وزادت تلك الأزمة مع توقف المرتبات منذ أكتوبر من العام الماضي.