اليمن.. معلومات سرية تكشف لاول مرة عن تآكل الانقلابيين

اليمن.. معلومات سرية تكشف لاول مرة عن تآكل الانقلابيين

كشفت مصادر مطلعة، وأخرى مقربة من طرفي الانقلاب بالعاصمة اليمنية صنعاء، لـ«الإمارات اليوم»، عن وجود خلافات حادة داخل الميليشيات الحوثية، نتيجة الخلافات المتصاعدة مع حليفهم المخلوع صالح، أسفرت عن ظهور عمليات تصفية جسدية لبعض قيادات الجماعة، وإخفاء آخرين، مشيرين إلى أن تحالف الانقلابيين بدأ يأكل بعضه بعضاً.

ووفقاً للمصادر، فإن عدداً من القيادات البارزة في صفوف الحوثيين، بينهم مشايخ وقادة عسكريون ومؤسسون للحركة الحوثية، تمت تصفيتهم من قبل أجنحة وتيارات حوثية محسوبة على قيادات كبيرة في ما يسمى باللجنة الثورية العليا، وأخرى مقربة من زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي شخصياً، فضلاً عن وجود تباين في وجهات النظر بين القيادات في صفوف الانقلاب المحسوبين على تيار المخلوع صالح الحليف العسكري للجماعة.

وأكدت المصادر أن هناك قيادات تمت تصفيتها والتكتم على موتها، ومن ثم الإعلان عن أنها قتلت في جبهات القتال، أمثال القيادي البارز في صفوف الحوثيين طه المداني، الذي تم إخفاء حقيقة مقتله فترة، قبل أن يتم الإعلان عن مقتله في إحدى جبهات القتال الحدودية.

كما كشفت المصادر عن اغتيال القيادي البارز في صفوف الميليشيات إبراهيم الوزير، بطريقة سرية، واختفاء الشيخ القبلي البارز أحمد صالح هندي، الذي لم يعرف مصيره حتى اللحظة، حيث يعتقد أنه تمت تصفيته، أو وضعه قيد الإقامة الجبرية، كما حدث مع مؤسس الحركة الحوثية عبدالله الرزامي من قبل تيار بيت الحوثي، والاثنان ينتميان إلى محافظة صعدة معقل الجماعة الأول ومنطلقها الرئيس.

وأكدت المصادر أن القيادي البارز في صفوف الحوثيين الشيخ القبلي البارز حسين عبدالعزيز الأمير الشريف المنتمي لمحافظة مأرب، هو الآخر لم يعرف مصيره، ويعتقد المقربون منه أن الميليشيات قامت بتصفيته، في إطار التخلص من القيادات الموالية لها، والمحسوبة على تيارات وأطراف داخل الجماعة نفسها، وأخرى تدين بالولاء للمخلوع صالح.

كما أشارت إلى اختفاء العميد يحيى أحمد السنحاني، في قوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح، والمنحاز إلى جماعة الحوثي، إلى جانب عدد من ضباط الصف الأول في الجيش اليمني، الذين سهلوا دخول الميليشيات إلى العاصمة صنعاء في 2014، حيث يعتقد انهم تمت تصفيتهم في إطار عملية إخفاء حقيقة ما جرى أثناء انطلاق عمليات الحوثيين نهاية 2013 حتى 21 سبتمبر 2014، والتي بدأت من دماج وانتهت في عدن.

وفي تقرير ثاني للصحيفة نقلت عن مصادر مقربة من الحوثيين تأكيدها إصابة القيادي الحوثي، الحسن صالح، قائد الأمير الشريف، في قدمه اليسرى ويده اليمنى على يد الميليشيات، في إطار عملية تصفية تنفذها الميليشيات الحوثية للقيادات المرتبطة بالمخلوع صالح، في مسلسل ما بات يعرف بتآكل الميليشيات من الداخل.

 

وكشفت المصادر عن قيام قيادات حوثية بإرسال مقاتلين إلى منطقة خولان جنوب شرق صنعاء لتنفيذ مهمة تصفية الأمير، الذي نجا من الحادثة، وهما عائض أحمد السهمي الخولاني، ومطيع عبدالله السهمي الخولاني، وسط تكتم شديد على الواقعة.

 

وكانت «الإمارات اليوم» نقلت عن مصادر مقربة من الميليشيات، الأسبوع الماضي، اختفاء الأمير وانقطاع أخباره، لتحصل على معلومات مؤكدة عن حالته من مصادر مقربة من الميليشيات.وأكدت المصادر أيضاً تصفية الضابط في قيادة «الحرس» المقرب من المخلوع صالح، العميد أحمد يحيى السنحاني، إلى جانب الشيخ أحمد صالح هندي، في حين كشفت عن مصير مجهول للعميد أحمد مريط النهمي، المقرب أيضاً من المخلوع.